السيد كمال الحيدري

137

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

الأئمة وعلم الغيب الأنبياء ( عليهم السلام ) يعلمون الغيب لأنهم مرضيون عند الله ( عزّ وجلّ ) ولذا يطلعهم على غيبه ، فهل يعدّ الأئمة ( عليهم السلام ) كالأنبياء من هذه الجهة ؟ بالإمكان إثبات أنهم ( عليهم السلام ) كذلك وأنهم يعلمون الغيب بما يأتي : 1 . روى عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، في سياق حديث : ) ثم نظر الرضا ( عليه السلام ) إلى ابن هذاب فقال : إن أنا أخبرتك أنك ستبتلى في هذه الأيام بدم ذي رحم لك ، أكنت مصدقاً لي ؟ قال : لا ، فإن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى ، قال ( عليه السلام ) : أوليس الله يقول : عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فرسول الله عند الله مرتضى ، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما يشاء من غيبه فعلّمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ( « 1 » . قال السيد الطباطبائي بعد أن نقل هذا الحديث : ) والأخبار في هذا الباب فوق حدّ الإحصاء ومدلولها أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخذه بوحي من ربه وأنهم أخذوه بالوراثة منه ( صلى الله عليه وآله ) ( « 2 » .

--> ( 1 ) إثبات الهداة : ج 1 ، ص 386 ، ح 104 ، وكذلك بحار الأنوار : ج 49 ، ص 73 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 2 ، ص 132 .